الشيخ حسين الحلي

12

أصول الفقه

الذي هو الملكية ، فإنّها من الأمور الاعتبارية وإن كان نفس السبب من الأمور غير الاعتبارية . والأمر سهل . [ تحقيق رشيق حول ملاك النسب الأربع ] قوله : ثمّ إنّ كلّ مفهومين إمّا أن يكون صدقهما على أفرادهما من جهة واحدة ، فيكون جهة الصدق . . . الخ « 1 » . ليس الاتّحاد في جهة الصدق إلّا ميزانا في الترادف ، وإنّما ميزان التساوي هو التلازم في جهة الصدق ، كما كنّا أشكلنا به على شيخنا قدّس سرّه وأشكله المحشي أيضا ، إلّا أنّ كلام شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام ليس إلّا على نحو الإشارة والاجمال ، ومحلّ تحقيق هذه المسألة في أوائل مباحث الألفاظ وأنّ حقيقة الترادف ما هي ، وهل يمكن الاتّحاد في جهة الصدق أو لا يمكن ، وقد تعرّض له شيخنا قدّس سرّه في الأمر السادس « 2 » فراجعه . وتوضيح ذلك : أنّهم وإن ذكروا أنّ الميزان في النسب الأربع بين الكلّيات هو المصاديق والأفراد ، فإن كان الكلّيان متّحدين مصاديق بالتمام كانا متساويين ، وإن تباينت المصاديق تماما كانا متباينين ، وإن كانت مصاديق أحدهما أكثر من الآخر كان الأوّل عاما مطلقا وكان الثاني خاصّا مطلقا ، وإن كان كلّ منهما أوسع من الآخر كان بينهما العموم من وجه ، إلّا أنّ ذلك لا بدّ أن يكون لجهة تقتضي ذلك ، وتلك الجهة هي العلّة في صدق المفهوم الكلّي على مصداقه ، ولتسمّ تلك الجهة بالجهة التعليلية ، فإنّا إذا قلنا إنّ زيدا إنسان مثلا كانت جهة الإنسانية في زيد هي العلّة في صدق عنوان الإنسان عليه وحمله عليه بالحمل الشائع الصناعي ، وهكذا لو قلنا إنّ زيدا عالم يكون لنا مصداق وهو زيد ، وعنوان محمول عليه وهو

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 131 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 76 .